يوسف بن تغري بردي الأتابكي
335
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في يده خاتم له فص مسموم فمصه فمات منه وجلس صلاح الدين في عزائه ومشى في جنازته وتولى غسله وتكفينه ودفنه عند أهله واستولى السلطان صلاح الدين على ما في القصر من الأموال والذخائر والتحف والجواهر والعبيد والخدم والخيل والمتاع وغيره وكان في القصر من الجواهر النفيسة ما لم يكن عند خليفة ولا ملك مما كان قد جمع في طول السنين فمنه القضيب الزمرد وطوله قبضة ونصف والجبل الياقوت الأحمر والدرة اليتيمة مثل بيض الحمام والياقوتة الحمراء وتسمى الحافر وزنتها أربعة عشر مثقالا ومن الكتب المنتخبة بالخطوط النفيسة مائة ألف مجلد ووجد عمامة القائم وطيلسانه كان البساسيري بعث بهما إلى المستنصر يعني لما استولى البساسيري على بغداد وأسر الخليفة القائم العباسي وخطب ببغداد للمستنصر من بين عبيد ثم بعث بعمامة القائم وطيلسانه فأخذوهما خلفاء مصر فاحتفظوا عليهما نوعا من النكاية في بني العباس فهذا شرح قول أبي المظفر من عمامة القائم والطيلسان قال ووجدوا أموالا لا تحد ولا تحصى وأفرد صلاح الدين أهل العاضد ناحية عن القصر وأجرى عليهم جميع ما يحتاجون إليه وسلمهم إلى الخادم قراقوش فعزل الرجال عن النساء واحتاط عليهم ومما وجد في خزانة العاضد طبل القولنج الذي صنع للظافر وكان من ضربه خرج منه ريح واستراح من القولنج قلت قد تقدم الكلام قبل ذلك على هذا الطبل في محله قال فوقع الطبل إلى بعض الأكراد فلم يدر ما هو فكسره لأنه ضرب عليه فخرج منه ريح فحنق وضربه وكسره